محمد بن عبد الرحمن الإيجي
55
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
اجتنبوا ( وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ ) : سقط ، ( مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ ) : تسلبه ، ( الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي ) : تسقط ، ( بِهِ الرِّيحُ في مَكَانٍ سَحِيقٍَ ) : بعيد يعني : من أشرك فقد أهلك نفسه غاية الإهلاك فهو كجيفة اختطفته الطير فتفرق قطعًا في حواصلها أو عصفت به الريح حتى هوت به في بعض المهالك البعيدة ، وأو للتخيير أو للتنويع فإن من المشركين من لا خلاص له أصلاً ، ومنهم من يمكن خلاصه بالإيمان لكن على بعد ( ذَلِكَ ) : الأمر ذلك ، ( وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ ) : البدن والهدي وتعظيمها استسمانها أو أعمال الحج ، ( فإِنَّهَا ) : تعظيمها ، ( مِن تَقْوَى القُلوب ) أي : ناشئ من تقوى قلوبهم أو من أعمال ذوي تقوى القلوب ، ( لَكُمْ فيهَا ) . في الشعائر وهي البدن ، ( مَنَافع ) : دَرُّها وصوفها وظهرها ، ( إِلَى أَجَل مسَمًّى ) : وقت النحر وإن سماها وجعلها هديًا أو الأجل المسمى تسمينها وجعلها هديًا فما لم تسم بدنًا ينتفع به ، ( ثُمَّ مَحِلُّهَا ) : منحرها ( إِلَى البَيْتِ العَتِيقِ ) أي : عنده يعني : الحرم مطلقًا . * * * ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ